منتدى فوج السلام ليوة

كل ما يخص فوج السلام ليوة للكشافة الاسلامية الجزائرية
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نفض التراب عن الأنساب..وكشف الحجاب عن حقيقة الألقاب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 15
تاريخ التسجيل : 17/03/2012

مُساهمةموضوع: نفض التراب عن الأنساب..وكشف الحجاب عن حقيقة الألقاب   الخميس مارس 22, 2012 4:20 pm


نفض التراب عن الأنساب..وكشف الحجاب عن حقيقة الألقاب .

ـــ إشكالية النسب وقضية الأصل الضائع :
قد يتبادر إلى ذهن كل من لمح هذا العنوان..أن صاحبه في غاية من اليأس ..لما وصل إليه الغموض ..وحتى الضياع لكثير من الأسر الجزائرية .
والحقيقة أن بقاءنا هكذا مكتوفي الأيدي دون أي بحث مجد ..أو عمل متقن لوضع هذه الإشكالية في ذهن الباحث النسابة أو حتى القارئ العادي ...بحقيقتها المرة ..وهي أن لا مخرج من قعر الزجاجة التي وضع فيها أصلنا ونسبنا في ظرف من الظروف ..سوف يقودنا إلى الضياع ونكران الأنا .
ثم ألم يتبادر إلى أذهاننا ..سؤال يطرح مرارا..ما هو سر هذه الألقاب التي توحي لنا بعدم وثوقيتها ..والتي ورثناها منذ أجيال عدة ..أو حتى منذ جيل واحد فقط ؟؟
وما هو السر في اختلافها وانحرافها عن مؤداها الحقيقي باعتبار أن الاسم الثاني منطقيا وغالبا هو اسم الجد الذي تنتمي إليه العائلة أو حتى القبيلة ، ويفصلها عن غيرها ..
إن قضية اللقب الجزائري هي القضية الأولى التي يجب أن تطرح وعلى مستويات عدة ..من مستواها التاريخي ..إلى المستوى اللغوي .والدلالي.والمستوى العلمي الجيني ..والمستوى الجغرافي ..والمستوى الأدبي التراثي ..
إننا لم نفكر تماما في سبب الاختلاف أو حتى التشابه ..وهل ألقابنا تماما هي الخيار الوحيد في توجيه أصولنا ..وإذا كانت الحقيقة كذلك فهناك إشكالية أخرى أكثر خطورة تطرح نفسها ..هي ظاهرة تجديد اللقب والقصد هنا هو الانسلاخ من اللقب السابق والتبرؤ منه واختيار لقب آخر لأسباب قلما تكون اعتباطية ، وكلامنا هذا لا يعني ظاهرة تطور اللقب ، التطور العائلي التاريخي والمرحلي ، ودعني أقول أن ظاهرة اللقب الجزائري هي ظاهرة تعم كامل المغرب العربي ، بقدر ما تبدو لنا سخافتها كفكرة ، بقدر ما يظهر لنا جانبها المظلم من تفشي الفرقة بين عائلات الشعب الواحد أو القبيلة الواحدة .
وتحضرني فكرة يمكن أن تكون مناسبة في هذا السياق ، لما كنت في القطاع التربوي لاحظت كثيرا اعتباطية هذه الألقاب وإمكان انعدام وظيفتها أو دلالتها الاجتماعية وحتى اللغوية، وأشد ما لفت انتباهي بعض الألقاب التي تبدأ بــ (ابن ) أو بـ (أبي) .
إن ظاهرة رسوخها تبدو للعيان في كثير من الألقاب الجزائرية لكن التلاعب بها يمكن أن يخرجها عن وظيفتها .
وأسوق للقارئ مثالا كعينة : تعرف أن النطق اللهجي الجزائري في هكذا ألقاب تحذف دائما الهمزة الأولى فعوض قولنا : أبو ينطقها الجزائريون : بــــو
وعوض قولنا : ابن ينطقها الجزائريون : بـــن وهذا كلام عام ولا يكاد يختلف فيه اثنان.
لكن ما رأيك أخي القارئ في الألقاب البادئة بــ (بلـــ) فهل هي تطور لهجي لبن أو لبو ، وقولك مثلا بلعايب ماذا تقصد به بو لعايب أو بن العايب ، وكذلك في الألقاب مثل : بلعور، بلقايد ، بلخيري .
إن ظاهرة بلــ هذه تبدو لي جنينا مشوها يشوه كيان الأسماء الفصيحة في الألقاب الجزائرية ...لاحظ لغتنا الجميلة في ابن الأعور أو أبو الأعور ، ابن القايد ، أبو القايد مقارنة بهذا التشوه الخلقي الصوري لبلقايد ، بلعور، برحمة ...لاحظ الكلمة الأخيرة هل هي أبو الرحمة أو ابنها ..إن اللقب الجزائري الذي هو على تلك الشاكلة كثير جدا حتى أن في عملية إحصائي لها تفاجأت من كثرة تواردها بهذه الكثرة بغض النظر عن بقية الحروف البائية الأخرى .ويمكن القول بعد ذلك ( إن لهجتنا المنحرفة قد شوهت أصولنا ) ..ثم نستهتر بعدها بالاستهانة باللغة الأصلية البحتة التي حافظت على تماسك المجتمعات لقرون خلت ، وعندما أقول التماسك هنا فإني لا أخرج عن النطاق العائلي النسبي .
وتحضرني قصة مناسبة أذكرها دوما لتلاميذي ..وهي وجود تلميذين قريبين أبناء عمومة مباشرة أبواهما إخوة ــ أعرفهما جيدا ــ يحملان لقبا بائيا كان ضحية هذا التشوه لكن الغريب في الأمر أن الأول لقبه بوروبة وأصلها الفصيح كما يبدو أبو رؤبة يكون لقب الثاني بروبة ..لاحظ هذا التحريف .
أتعرف عزيزي القارئ سبب ذلك التحريف ؟؟
هو سبب جد بسيط لكنه كارثة حقيقية ..لقد أخطأ الكاتب في الحالة المدنية عن غير قصد بالطبع وعن حسن نية لكن عن جهل ( يمكن أن لا يحمل الكاتب أي شهادة تعليمية ...؟؟) وانظر إلى أين يؤدي بنا هذا الجهل ؟؟
إنه وبعد حوالي خمسين سنة ، ستنشق هذه العائلة إلى عائلتين أحدهما بجد وهمي هو بروبة التي لا نعرف بعدها الأصل أهو بن روبة أو بو روبة ..وهذا حال كثير من عائلات الجزائر ..ضياع الأصول بسبب بسيط جدا ..هفوة كاتب الحالة المدنية ..
ولطالما نبهت عم التلميذين بذلك الخطأ وبضرورة تصحيح اللقب بإعادته إلى أصله لكن ..أنى بسماع النصيحة في هذه الأيام خاصة إذا كانت فقط حول اسم أو لقب .
أعود وأقول خطأ بشري فادح في جرة حرف يقسم العائلة بعد مئة سنة إلى شجرتين مختلفتي الجد .
ويمكن أن يكون الكاتب قد نقل ذلك اللقب المشوه من خط فرنسي فيكون السبب أفدح وأعظم ..لتطرح قضية انحراف مؤدى اللقب عند نقله من لغتنا إلى الفرنسية ثم إعادته من اللغة الفرنسية إلى العربية :
لاحظ لقب بوروبة وامكانات كتابته بالحروف الفرنسية :
ـــ bourouba
ـــ berrouba
ـــ boroba
ـــ barrouba
ـــ abou rouba
إن الأصل في كتابة اللقب العربي بالحروف الفرنسية أن يراعى نطقه في الأصل ..وإذا عدنا إلى الكتابة الفرنسية لوجدنا أن أصحها هي الكتابة الخامسة .
لكن المشكلة تكمن في إعادة نحت هذا اللقب بالعربية انطلاقا من الفرنسية ..
إن الكاتب الحاذق فقط هو الذي يعيد اللقب إعادة صحيحة لكن الكثيرين والجاهلين باللغة العربية سيكتبون أبو ربع ــ أبو ربة ــ عبو ربع .وهكذا إلى ما لا نهاية من الإمكانات .
إن كثيرا من الألقاب الجزائرية مسها هذا التشويه بل شينتها تلك الترجمة الخاطئة للحروف ، وأصبحت فاطمة تدعى فطيمة ، وسعد يدعى ساعد (يوجد في العربية ساعدة ، وصاعد ) ، وأم هانئ إلى مهاني ، وخشعي إلى خاشي وخلف الله إلى خرف الله ، وفضيل إلى فوضيل ، ودهمان إلى دحمان ، وعبد القوي إلى عبدلاوي ، وخالدي إلى خليدي ، والوصيف إلى لوصيف وعياض إلى عياد ، وكرفة إلى قرفة ، وصخري إلى سخري ، وسعيد إلى صيد ، وفاتنة إلى فاطنة .
إن هذا التغير والتحور والتشوه كلنا يعرف سببه الرئيسي ، إنه التسجيل والتثبيت في السجلات المدنية الفرنسية الاستعمارية ، فالكاتب الفرنسي إذ يسجل اللقب الجزائري لا يراعي لكنة العربية الغريبة عنه بقدر ما يراعيه في متطلبات لغته الفرنسية الجميلة الحضارية ، ومن خلال ذلك تضيع أصولية اللقب العربي الجزائري سدى ويذهب معنى كثير من الأسماء بهذه الطريقة إذ أن الأسماء العربية لها دلالتها اللغوية المعنوية ولا يسمى المولود إلا بحسب ما اختاره له أبواه اختيارا ذا دلالة .بعكس الأسماء الأجنبية التي لا تحمل أي دلالات على ما يبدو بخلاف القليل منها .
ولاحظ مثلا كلمة آدم الموجودة في كثير من اللغات إن معناها الدلالي لا يتعدى كون هذا الاسم قد حمله أبو البشر ، وكذلك يعللون عند تسمية أبنائهم ، غير أن آدم باللغة العربية التي سمى الله بها أبا البشر تعني الأدمة وهي الحمرة أي لون الأرض والطين الذي خلق منه وهنا يكمن الاختلاف .
إن هذا الخطأ وقع فيه كتاب فرنسا حيث يسجلون الألقاب عارية من معانيها فأبو الريش يصبح بريش بتشديد الراء و وأم بركة تتحور إلى مباركة
وأخطر من ذلك تحول معاني الأسماء إلى معاني أخرى جديدة فسعيد يصبح صيد ، و أبو قصير تصبح بوكسير (تحور القصر إلى كسر)، وأبا علي تصبح بعلي أي زوجي ، وعبد القوي يصبح عبد لاوي ( لا أعرف معنى لاوي هذا ) وهويكاد يكون أقرب إلى ليفي اليهودي أو هو محرف عن اللهجة المصرية في نطقها لعبد القوي.
لا نستطيع أن نجزم كما يزعم البعض أن تسجيل الأسماء في السجلات الفرنسية جاء اعتباطا أو ما شابه ، لكنه جاء منحرفا عن أصله نتيجة لاختلاف نطق الحروف بين اللغتين على الرغم من بقاء بعض الحروف راسخة لتوحد المخارج في علم الأصوات

ومن خلال ذلك نستطيع تشبيه اللقب الجزائري في شكله الحديث الذي وصلنا بأحفورة من أحافير علم المستحاثات يجب لأجل إعادتها إلى أصلها أن تنقى من الشوائب التي شابتها بمرور الزمن والتغير اللغوي واللهجي مع الإبقاء ما أمكن على أجزائها الأساسية ومن ثم دراسة وتخيل (علم التخيل) الشكل الأول الأصلي والتوصل إلى معناه الحقيقي .
وإذا نجحنا في ذلك فأقول وبكل يقين أننا وضعنا أرجلنا على أول درجة صحيحة من درجات السلم .
وكل اسم توصلنا إلى إعادة ترميمه ( تشكيله) وتأصيله من جديد ..نكون من خلاله قد وثقنا لجد من جدود العائلات الجزائرية ، أو لأصل وضع التسمية ..

هذه خطوة من عديد الخطوات التي يجب أن نخطوها لأجل عملية التأصيل ، وما هي والحقيقة تقال إلا الجانب اللغوي منها ، لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما هو :

على أي أساس يترسخ اللقب الجزائري في تراثنا ..أو بعبارة أخرى بم كان يتلقب الجزائريون ؟؟

وتجدر الإشارة أن للعرب باع طويل في هذا الميدان ومجلدات من زبدة أفكارهم دونت في الكتب ، منها كتب ( الألقاب والكنى ) ..تكشف سبب التسمية والتكني بالألقاب أنظر مثلا اسم الزجاجي ، وأبي هريرة ، والقعقاع ...وغيرها من الأسماء التي لها دلالاتها المختلفة ..

ومن خلال تلك الدلالات نستشف أسباب التسمية وأصولها حيث يتم التلقيب بتلك الأسماء حسب طريقة المغرب العربي على عدة أوجه منها :

1 ــ وضع اسم الجد كما هو بعد اسم الشخص مثل محمد حسين ..فالشخص هو محمد وجده هو حسين ..( لا يوجد في العربية اسم حسين معرى من التعريف فالأصل فيه الحسين مثل الحسن وهما اسمان لحفيدي الرسول عليه أفضل الصلوات وأزكى التسليم )..
أما اسم حسين الذي وصلنا فقد يكون منقلبا عن حصين بالصاد وقد وردت في أسماء عربية في تراثنا ..خالية من التعريف .
2 ــ بعض الألقاب تأخذ منحى آخر إذ يلقب شخص على حسب طريقته الصوفية المتبعة ..وهنا أيضا لا أقصد صاحب الطريقة إنا قصدت المتبعها ..فالشاذلي مثلا والرحماني والأزهري هي نسب صوفية ترسخت في كثير من أسماء العائلات وعرفت بها لاتباعها لتلك المذاهب والطرق .

3 ــ وبعض الألقاب تأخذ منحى المنطقة التي عاش بها الجد أو اشتهر بها واشتهرت به ، كقولنا بسكري ، وقرطي ، ومكي ،مغربي ، تواتي ... إلى غير ذلك من الأسماء والألقاب ..

4 ــ وبعض الألقاب تأخذ منحى الوظيفة أو العمل الذي اشتهر بها الجد بإضافة ياء النسبة في بعضها وخلوها في البعض الآخر أو بصيغة مبالغة لذلك العمل كقولنا صياد ، قايد ، شاوي ، جزار ..جيار ، دهان ...

5 ــ وبعض الألقاب تأخذ منحى الصفة الخلقية التي اشتهر بها الجد الأول ..بفتح الخاء وتسكين اللام ..فيقول بعضهم مثلا ( قصير ، أحمر خدو ، شايب الذراع ( يمكن أن يكون معناها شيخ الحي أي شيخ القبيلة )، لشهب ، لكحل ( من الأكحل أي كحيل العين طبيعة ) ، لعرج ، العايب ..ويذهب بعضهم إلى منحى التشبيه الخلقي فيطلقون على الجد اسم المشبه به .

6 ــ البعض الآخر اتخذ منحى الصفات الخلقية بضم الخاء واللام معا فتترسخ تلك الصفة في الجد ويشتهر بها كقولنا : ( صديق ، واعر ، مومن ، زدام ...) .أو يشبه من خلال تلك الصفة بمشبه به اقرب لتلك الصفة فيطلق عليه اسم ذلك المشبه به .

7 ــ البعض الآخر يتخذ منحى الحدث الشهير الذي عهده الجد واشتهر به ..كقولنا ( بودربالة ، حربي ، ثوري ، قتال ، خايف ،فارس...) .

إن هذا الزخم من أسباب التسمية ...هي السبب الآخر في تعدد الألقاب الجزائرية ..وثرائها وحتى تضاربها ..ولو كانت كلها تتخذ منحى اسم الجد الذي وضع له بادئ ولادته ، لكنا قد استرحنا من هذه الظاهرة ..إلا أن الجزائريين يخلطون كغيرهم من بني المغرب العربي بين التسمي والتكني والتلقيب ...

حتى أنه يختلط علينا الآن في معرفة الابن من الجد ، والأب من الابن ، ففي حين يكون اسم الجد مثلا حسين وقد عرف عنه ملازمة الرعي فيقال شاوي يكون اسم الابن مثلا محمد إلا أنه يطلق عليه جزارلممارسته القصابة ، ويكون اسم الحفيد مثلا علي فيطلق عليه صياد..لاشتهاره به ..فتأتي من بعدهم الأولاد والأحفاد المنحدرة من أصلابهم فمنهم من يلقب بحسين على الاسم الأول للجد ومنهم من يلقب بشاوي ومنهم من ينفصل فيتسمى بجزار ومنهم من يسمى بمحمد والآخرون ينتسبون لعلي والبعض يقول بصياد .. وترد في عصرنا كل تلك الألقاب ..فمن يفك تلك المعادلة الصعبة ..دون الرجوع إلى التسميات الأولى وأصولها ؟؟ ومن يكشف عن حقيقة اختلاط الأسماء بالألقاب والكنى ..؟؟؟

ومن الذي يجرؤ أن يقول بأن كل تلك الفروع من أصل واحد وجدّ واحد اسمه الحقيقي حسين ومحرف عن الاسم العربي حصين .. إلا أن يرمى بعد ذلك بالخبل والمس والزندقة ، وحتى الكفر ...

ستكون بعدها لدينا أخي القارئ متتالية عددية من الألقاب المتوالدة عن بعضها البعض لا تربطها إلا شجرة نسب واحدة تًرمى بالكذب والتناقض ..أو ببعض الحكايات الشعبية النادرة والطريفة والتي تتوارثها العائلة المتعصبة لأصلها ثم تتناساها الأجيال التالية ، وبذلك يتبعثر النسب الواحد إلى قبائل متفرقة تربطها ببعضها روايات شفوية ترمى بضعفها ، ثم تصلح بعد ذلك لأن تكون أدبا شعبيا ، وقصصا اسطوريا ، بعيدا عن الحقيقة .

أسباب كهذه أخي القارئ ..وأسباب أخرى وراء تكون هذا القاموس اللقبي الجزائري المليء بالمتناقضات ، والأخطاء ، والاعتباطية بين ظهرانينا دون أن نعي خطورة ذلك الوضع حتى أصبح الواحد منا يتمثل قول أبي ماضي حين يقول :

جئت لا أدري من أين ....ولكني أتيت ..
ولقد أبصرت قدامي طريقا ...فمشيت..

أما الأسباب الأخرى فتتمثل في تغيير كثير من العائلات لألقابها باختيارها لكن دون النظر في عواقب ذلك ، والدافع يمكن أن يكون تماشيا لروح العصر ..كتغيير لقب نعجة وخروف وعتروس إلى لقب آخر ..أو كان السبب اجتماعيا بحتا كمحاولة التنصل من تبعية ما ، أو لواذا من تبعات سياسية في مرحلة ما ، أو قد تكون انسلاخا من عائلة وانتسابا لأخرى بسبب التجاور والتصاهر .

البعض منها يمكن أن يكون قد انصهر في بوتقة الأمازيغية فتمزغ الاسم وابتعد عن عربيته كإضافة حرف التاء في أول الاسم ..كتمزغ اسم محمد إلى موحند ، وقبائلي إلى أقفايليث .

مع الإشارة إلى أن هناك أسبابا لكنها غير منطقية البتة فبعض العائلات اليهودية يمكن أن تكون قد حرفت من أسمائها لتوافق الاسم العربي تواريا من حقيقتها ..أو خشية من حسابات عرقية ما ..

بعض الألقاب تعطى اعتباطا لأطفال الشوارع أو ما يسمى بالطفولة المسعفة ليترسخ هذا اللقب ..فينسج من تلك الاعتباطية جدا له رسوخ وقدم في التاريخ .

هذه الاعتبارات وكثير منها لم أتطرق له ..يتخبط فيها اللقب الجزائري حتى أصبح في موقع المتهم والضحية في آن واحد .

فمتى نقوم بإزاحة وإماطة اللثام عن حقيقة اللقب الجزائري ، ودراسته بطريقة علمية ممنهجة ومنظمة حتى يحصل التحام بل والتئام بين ماضينا وحاضرنا ، ونكون بعدها قد حللنا مشكلة عويصة تقض مضاجعنا ...ألا وهي مسألة الهوية ..

منقول من منتدى جمعية القبس الثقافي-ليوة

بحث في الألقاب أجراه العبد الفقير إلى ربه سليمان حشاني شهر جويلية من عام 2008 ميلادية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salamlioua.forumalgerie.net
 
نفض التراب عن الأنساب..وكشف الحجاب عن حقيقة الألقاب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فوج السلام ليوة :: بلديتي ليوة-
انتقل الى: